محمد بن زكريا الرازي

53

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

حدوث الاسترخاء ، جاز « 1 » حدوث التشنج الامتلائي عنه . واما في المحل فهو العصب الآتي إلى عضل الوجه وأما ما يفترقان به فهو كيفية حدوثهما عن المادة وان كانت واحدة ، ومحلها واحد ، وذلك ان المادة في التشنجية مالئة « 2 » للعصب ، ونافذة فيه ومداخله لزوائده في عرضه ( ولذلك ما يتقلص إلى جهة مبتدئه لقصره ولذلك ) لا يتبع هذا النوع انجذاب الجانب الصحيح إلى الجانب المريض . وهذا فرق من جهة الدليل ، ولأن المادة ( في هذا النوع غير سادة لمحاور الروح والوجه الذي منه ) إضرارها بالحركة بامتناع انفعال العضو « 3 » عن القوة المحركة الواصلة من العصب إليه مانع من صدور الحس عن القوة الحساسة ، ولذلك « 4 » ما يوجد الحس مع اللقوة التشنجية ، وهذا أيضا فرق من جهة الدليل ، وأما الاسترخائية فان المادة فيها « 5 » سادة لمنافذ الروح من العصب ، فلذلك إتّبع نفوذه « 6 » فيه فيعدم حينئذ الحس « 7 » من الشق العليل ، ولذلك يطول هذا الشق لتحلل « 8 » القوة الإرادية المحركة عن ضبطه فيثقل ويتعلق بالجانب الصحيح فيجذبه « 9 » إليه وربما كان لضعف الجلد من الجهة العليلة مسترخيا ، والجفن الأعلى منطبقا ،

--> ( 1 ) في ب : الاسترخائية كان . ( 2 ) في ب : تاله . ( 3 ) في و : بامتناع شق الوجه . ( 4 ) في ط : القوة . ( 5 ) في ب : فيه ما يمنع من . ( 6 ) في ب : ما يمنع من . ( 7 ) في ط : جلد . ( 8 ) في و : لتنمل . ( 9 ) في و : فينجذب .